الصالحي الشامي
8
سبل الهدى والرشاد
الباب الثاني اختلاف الناس في عدد المغازي الذي غزا فيها النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه الكريمة ، وفي كم قاتل فيها روى ابن سعد عن ابن إسحاق وابن عقبة وأبي معشر وعن شيخه محمد بن عمر الأسلمي عن جماعة سماهم قالوا : كان عدد مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم التي غزا فيها بنفسه سبعا وعشرين ، وقيل : تسع وعشرون ، وقيل : ست وعشرون ، ومن قال بذلك جعل غزوة خيبر ووادي القرى غزوة واحدة . وقيل : خمس وعشرون ، وزعم الحافظ عبد الغني المقدسي أنه المشهور ، وعزاه لابن إسحاق وابن عقبة وأبي معشر ، والذي رواه عنهم ابن سعد ما سبق ، وهو الصواب الذي جزم به أبو الفرج في " التلقيح " والدمياطي والعراقي وغيرهم . قال في المورد : وهذا الذي نقله المؤلف ، أي الحافظ عبد الغني عن هؤلاء الأئمة الثلاثة لم يقع لي من نقله عنهم غير المؤلف ، سرد أسماء الغزوات ، وهي غزوة الأبواء ويقال لها : ودان ، ثم غزوة بواط ، ثم غزوة سفوان ، وهي بدر الأولى لطلب كرز بن جابر ، ثم غزوة العشيرة ، ثم غزوة بدر الكبرى ، ثم غزوة بني سليم بالكدر ، ويقال لها : قرقرة الكدر ، ثم غزوة السويق ، ثم غزوة غطفان ، وهي غزوة ذي أمر ثم غزوة الفرع ، من بحران بالحجاز ، ثم غزوة بني قينقاع ، ثم غزوة أحد ، ثم غزوة حمراء الأسد ، ثم غزوة بني النضير ، ثم غزوة بدر الأخيرة وهي غزوة بدر الموعد ، ثم غزوة دومة الجندل ، ثم غزوة بني المصطلق وهي المريسيع ، ثم غزوة الخندق ، ثم غزوة بني قريظة ، ثم غزوة بني لحيان ، ثم غزوة الحديبية ، ثم غزوة ذي قرد ، ثم غزوة خيبر ، ثم غزوة ذات الرقاع وهي غزوة محارب وبني ثعلبة ثم غزوة عمرة القضاء ، ثم غزوة فتح مكة ، ثم غزوة حنين ، ثم غزوة الطائف ، ثم غزوة تبوك ، وفي بعض ذلك تقديم وتأخير عند بعض المحدثين ، وسيأتي بيان ذلك مفصلا مع ضبطه . قال ابن إسحاق ، وابن سعد وابن حزم ، وابن الأثير رحمهم الله : قاتل النبي صلى الله عليه وسلم في تسع غزوات : بدر ، وأحد ، والخندق ، وقريظة ، والمصطلق وهي المريسيع وخيبر والفتح وحنين والطائف ، ويقال : إنه صلى الله عليه وسلم قاتل أيضا في بني النضير ووادي القرى ، والغابة . وقال ابن عقبة : قاتل في ثماني مواطن وأهمل عد قريظة ، لأنه ضمها إلى الخندق لكونها كانت في إثرها ، وأفردها غيره لوقوعها منفردة بعد هزيمة الأحزاب ، وكذا وقع لغيره ، عد الطائف وحنينا واحدة لكونها كانت في إثرها .